الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٦
صلّى اللّه عليه و آله [١] بعد الحلق لأنّه ليس بمتمتّع.
التحلّل الثالث: إذا طاف للنساء حللن له. و القارن و المفرد لهما تحلّلان:
أحدهما عقيب الحلق، و الثاني عقيب طواف النساء، و كذا المعتمر إفرادا، و المتعة فيها تحلّل واحد، و أمّا الصيد الذي حرم بالإحرام فبطواف النساء، قاله الفاضل [٢]، و ذكر أنّه مذهب علمائنا، لقوله تعالى «لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» [٣]، و روى الصدوق [٤] تحريم الصيد بعد طواف النساء، و لعلّه لمكان الحرم، و صرّح ابن الجنيد [٥] بتحريم لحم الصيد أيّام منى و لو أحلّ، و يستحبّ ترك المخيط و تغطية الرأس حتّى يطوف و يسعى، و ترك الطيب حتّى يطوف للنساء.
فروع:
لو طاف المتمتّع الطوافين و سعى قبل الوقوفين لضرورة فتحلّله واحد عقيب الحلق بمنى، و لو قدّم طواف الحجّ و السعي خاصّة كان له تحلّلان، و لو قدّم الطوافين و السعي قبل مناسك منى لضرورة أو ناسيا و اجتزأنا بها أو متعمّدا على ما سلف، فالأشبه أنّه لا يحلّ له شيء من محرّمات الإحرام حتّى يأتي بمناسك منى، و إنّما يحصل التحلّل بكمال الطوافين و السعي، فلو بقي منها و لو خطوة فهو باق على ما كان.
[١] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير ح ٢ ج ١٠ ص ١٩٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٠ و راجع مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٠٩.
[٣] سورة المائدة: الآية ٩٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: باب ما يحلّ المتمتّع. قبل ان يزور البيت ح ٣٠٩٥ ج ٢ ص ٥٠٧.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٢٨١.