الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٥
حتّى زار البيت فنحر بمكّة يجزئ عنه، و يشكل بأنّه في غير محلّ الذبح، و كذا لو قدّم الطواف على الرمي أو على جميع مناسك منى يجزئ مع الجهل، و في التعمّد و النسيان الإشكال. و يجوز لخائفة الحيض الإفاضة ليلا و الرمي و التقصير ثمّ تمضي للطواف و تستنيب في الذبح.
و إذا حلق أو قصّر بعد الرمي و الذبح تحلّل ممّا عدا الطيب و النساء، و هو التحلّل الأوّل للمتمتّع، و أمّا القارن و المفرد فيحلّ لهما الطيب إذا كانا قد قدّما الطواف و السعي، و أطلق الأكثر إنّهما يحلّ لهما الطيب، و ابن إدريس [١] قائل بذلك مع عدم تجويزه تقديم الطواف و السعي، و سوّى الجعفي [٢] بينهما و بين المتمتّع.
و لو أتى بالحق قبل الرمي و الذبح أو بينهما، فالأشبه عدم التحلّل إلّا بكمال الثلاثة، و قال عليّ بن بابويه [٣] و ابنه [٤]: يتحلّل بالرمي إلّا من الطيب و النساء، و قال الحسن [٥] به و بالحلق، و جعل الطيب مكروها للمتمتّع حتّى يطوف و يسعى، و ظاهره حلّ النساء بالطواف و السعي، و أنّ طواف النساء غير واجب إذ جعله رواية شاذّة.
التحلّل الثاني: إذا طاف للزيارة و سعى حلّ له الطيب، و لا يكفي الطواف خاصّة على الأقوى، لرواية منصور بن حازم [٦]، و رواية سعيد بن يسار [٧]، عن الصادق عليه السلام يحلّ الطيب بالحلق للمتمتّع، متروكة، و تطيّب رسول اللّه
[١] السرائر: ج ١ ص ٦٠١.
[٢] لا يوجد لدينا كتابه.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٠٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٤٩.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٠٨.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ٢ ج ١٠ ص ١٩٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ٧ ج ١٠ ص ١٩٤.