الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٣
إن [١] لم يحلق، و صحيحة حريز [٢] مطلقة فيحمل غيرها على الندب. و الحلق أفضل الواجبين و هو معنى استحبابه. و ليس على النساء حلق، و يجزئهن من التقصير قدر الأنملة، و قال ابن الجنيد [٣]: مقدار القبضة، و هو على الندب.
فرع:
لو نذر الرجل الحلق في نسكه وجب إلّا في عمرة التمتّع، و لا يجزئ عنه التقصير، و لا إزالته بنتف أو نورة و شبههما، نعم يجزئ التقصير في التحلّل على الأقوى، و يكفّر إن تعذّر حلق محلّ التقصير، و لو نذرته المرأة فهو لغو.
و يجب فيه النية و تحصيل مسمّاه. و يستحبّ استقبال القبلة، و البدأة بالقرن الأيمن من ناصيته، و تسمية المحلوق، و الدعاء مثل قوله: اللّهمّ أعطني بكلّ شعرة نورا يوم القيامة، و الاستيعاب إلى العظمين الذين عند منتهى الصدغين قبالة وتد الأذنين، و دفن الشعر في فسطاطه أو منزله بمنى، و قلم الأظفار، و أخذ الشارب بعده.
و لو رحل قبله حلق أو قصّر مكانه وجوبا إن تعذّر عليه العود، و بعث شعره [٤] إلى منى ليدفن بها مستحبّا، و أوجب الحلبيّ [٥] دفنه بها، و في رواية معاوية [٦] كان الصادق عليه السلام يكره إخراج الشعر من منى و يقول: من
[١] في «ز» و «ق»: لو.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الحلق و التقصير ح ٦ ج ١٠ ص ١٨٦.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٠٨.
[٤] في باقي النسخ: بشعره.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٠١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الحلق و التقصير ح ٥ ج ١٠ ص ١٨٤.