الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥
و من قوله في مساير ابن الجوزي في قوله:
أقسمت باللّه و آلائه
إليه ألقى بها ربي
إن عليّ بن أبي طالب
إمام أهل الشرق و الغرب
من لم يكن مذهبه مذهبي
فإنه أنجس من كلب
فقال الشهيد:
لأنه صنو نبي الهدى
من سيفه القاطع في الحرب
و قد وقاه من جميع الردى
بنفسه في الخصب و الجدب
و النص في الذكر و في «إنّما
وليُّكم» كاف لذي لب
من لم يكن مذهبه هكذا
فإنه أنجس من كلب [١]
و منه قوله:
بالشوق و الذوق نالوا عزة الشرف
لا بالدلوف و لا بالعجب و الصلف
و مذهب القوم أخلاق مطهرة
بها تخلقت الأجساد في النطف
صبر و شكر و إيثار و مخمصة
و أنفس تقطع الأنفاس باللهف
و الزهد في كل فاقٍ لا بقاء له
كما مضت سنة الأخيار في السلف
قوم لتصفية الأرواح قد عملوا
و أسلموا عوض الأشباح للتلف
ما ضرهم رث أطمار و لا خلق
كالدر حاضرة مخلوق الصلف
لا بالتخلق بالمعروف تعرفهم
و لا التكلف في شيء من الكلف
يا شقوتي قد تولت أمة سلفت
حتى تخلفت في خلف من الخلف
ينحقون تزاوير الغرور لنا
بالزور و البهت و البهتان و السرف
ليس التصوف عكازاً و مسبحة
كلا و لا الفقر رؤيا ذلك الشرف
و إن تروح و تغدو في مرقعة
و تحتها موبقات الكبر و الشرف
[١] روضات الجنات: الجزء ٣، ص ٥٩٣.