الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٩
و قد روى الصدوق [١] خبرين بوجوبها على الواجد، و أخذ ابن الجنيد [٢] بهما، و يحملان على تأكّد الاستحباب.
و لا يكره قصّ الأظفار و حلق الرأس في العشر لمريد التضحية، و يأتي في رواية [٣] كراهته. و يكره التضحية بما يربّيه، و يستحبّ بما يشتريه و بما عرف به.
و لو تعذّرت تصدّق بثمنها، فإن اختلفت فقيمة منسوبة إلى القيم بالسويّة، فمن الثلاث الثلث و من الأربع الربع، و اقتصار الأصحاب على الثلث تبعا للرواية [٤] التابعة لواقعة هشام.
و يجوز اشتراك جماعة فيها و إن لم يكونوا أهل بيت واحد، و روى السكونيّ [٥] إجزاء البقرة و الجذعة عن ثلاثة من أهل بيت واحدة و المسنّة عن سبعة متفرّقين و الجزور يجزئ عن عشرة متفرّقين، و في مكاتبة الهادي عليه السلام [٦] يجزئ الجاموس الذكر عن واحد و الأنثى عن سبعة. و كذا يصحّ الاشتراك لو أراد بعضهم اللحم، و شاة أفضل من سبع بدنة أو سبع بقرة.
و يستحبّ الاقتراض للأضحية فإنّه دين مقضيّ، و يجوز تضحية العبد بإذن مولاه، و المبعّض لو ملك بجزئه الحرّ جاز من غير إذن.
و تتعيّن بالنيّة حال الشراء عند الشيخ [٧] و إن لم يتلفّظ و لم يشعر و لم يقلد، و لو كانت في ملكه تعيّنت بقوله: جعلتها أضحيّة، فيزول ملكه عنها و ليس له
[١] وسائل الشيعة: ب ٦٠ من أبواب الذبح ح ٣ و ٥ ج ١٠ ص ١٧٣.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٠٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٧٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٧٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب الذبح ح ٧ ج ١٠ ص ١١٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب الذبح ح ٨ ج ١٠ ص ١١٤.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٩٠.