الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٨
و يستحبّ أن يكون أملح سمينا ينظر و يمشي و يبرك في سواد كالهدي، و لا يجزئ ذات عوار، و منع في المبسوط [١] من التضحية بالثور و الجمل بمنى لا بالأمصار، و قال: أفضل ألوانها الملحاء و هي ما فيها بياض و سواد و البياض أكثر، ثمّ العفراء و هي البيضاء، ثمّ السوداء. و في مقطوع الحلبيّ [٢] ضحّ بكبش أسود أقرن فإن لم تجد ففحل أقرن ينظر و يأكل و يشرب في سواد. و روي [٣] أنّ عليّا عليه السلام كان يكره التشريم في الاذن بأن يشقّها و تبقى مدلاة من غير انفصال و يكره الخرم.
و أيّامها بمنى يوم النحر و ثلاثة بعده، و بغيرها يوم النحر و يومان بعده، و لو فاتت لم تقض إلّا أن تكون واجبة بنذر و شبهه، و وقتها بعد طلوع الشمس إذا مضى قدر صلاة العيد و الخطبتين، و يكره ليلا و تجزئ.
و لا تجب بالأصالة، نعم كانت من خصائص النبي صلّى اللّه عليه و آله، و روي [٤] أنّه ضحّى بكبش عن نفسه و عمّن لم يضحّ من أهل بيته، و بكبش عن نفسه و من لم يضحّ من أمّته، و ضحّت فاطمة عليها السلام بالمدينة بسبعة أكبش [٥]، و ضحّى أمير المؤمنين عليه السلام بكبش عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و بكبش عن نفسه [٦] و قال: لا يضحّى عمّا في البطن [٧]، و فيه إشعار بأنّ الأضحيّة عن الغير مستحبّة و إن كان ميّتا، و أنّه ينبغي أن ينوي بها عن العيال أجمعين.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الذبح ح ٥ ج ١٠ ص ١٠٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ١٢١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦٠ من أبواب الذبح ح ٦ ج ١٠ ص ١٧٤.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٦٠ من أبواب الذبح ح ٧ ج ١٠ ص ١٧٤.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٦٠ من أبواب الذبح ح ٨ ج ١٠ ص ١٧٤.