الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٧
مسوقا بعثه و إلّا بعث ثمنه، و خيّر الشيخ [١] بين ذبحه مكانه و بعثه إلى منى أو مكّة و جعل البعث أفضل، و قال ابن الجنيد [٢]: يبعثه السائق إلّا أن يصدّ هديه أيضا فيذبحه مكانه.
و منها: ما يبعثه المحلّ و يواعد أصحابه يوما فيقلّدونه، و يجتنب في وقت المواعدة ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر إلّا أنّه لا يلبّي، ثمّ يحلّ إذا بلغ محلّه في ظنّه على ما تواعدوا عليه، و إن أخطأ ظنّه فلا بأس، و لو أتى بما يحرم على المحرم كفّر مستحبّا، و في رواية هارون بن خارجة [٣] يكفّر ببقرة عن لبسه الثياب، و عن الصادق عليه السلام [٤] أنّه إذا فعل ذلك و طاف عنه نائبه أسبوعا و ذبح عنه و عرف بمسجده إلى غروب الشمس فقد حجّ، و إنكار ابن إدريس [٥] لا وجه له.
درس ١١٣ [أحكام ذبح الأضحيّة]
و منها: الأضحيّة، و هي سنّة مؤكّدة، و يجزئ الهدي الواجب عنها و الجمع أفضل، و هي مختصّة بالنعم، و الأفضل الثنيّ من الإبل، ثمّ الثنيّ من البقر، ثمّ الجذع من الضأن أو الجذعة، ثمّ الثنيّ من المعز، و لا يجزئ غير الثنيّ و الجذع، و يستحبّ التضحية بالإناث من الإبل و البقر و الذكران من الغنم، و تكره التضحية بالثور و الجاموس و الموجوء، و روى الصدوق [٦] تحريم التضحية بالبخاتيّ.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٤٢٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الإحصار و الصدّ ح ١ ج ٩ ص ٣١٤.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الإحصار و الصدّ ح ٦ ج ٩ ص ٣١٣.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٦٣٩.
[٦] من لا يحضره الفقيه: باب الأضاحيّ ح ٣٠٤٩ ج ٢ ص ٤٩٠.