الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٦
الولد أو اللبن بغير تفريط فلا ضمان، و لو ضاع لم يجب إقامة بدله، و لو أقام كان كالمسوق تبرّعا.
و لا يجوز الأكل من الواجب غير المتعة، فإن أكل ضمن القيمة، و جوّز الشيخ [١] الأكل منه للضرورة و لا قيمة عليه، و روى عبد الملك القمّي [٢] عن الصادق عليه السلام يؤكل من كلّ هدي نذرا كان أو جزاء، و روى عبد اللّه الكاهليّ [٣] يؤكل من الهدي كلّه مضمونا أو غيره، و في رواية جعفر بن بشير [٤] يؤكل من الجزاء، و حملها الشيخ [٥] على الضرورة أو على الصدقة بالقيمة، لتصريح الباقر عليه السلام [٦] إذا كان واجبا فعليه قيمة ما أكل.
و إذا كان معه هدي واجب و تبرّع و بلغا المحلّ استحبّ البدأة بذبح الواجب، و تستحبّ تفرقة اللحم بنفسه و يجوز بنائبه، و لو خلّي بينه و بين المساكين جاز.
فائدة:
من نذر ذبح بدنة في مكان بعينه وجب، و إن أطلق نحرها بمكّة، و مكان نحر الجزاء سبق، و مكان هدي الإحصار مكّة أو منى بحسب النسك، و زمانه يوم النحر إن كان بمنى، قيل: و أيّام التشريق، و مكان هدي الصدّ مكانه، و زمانه إلى فوات الحجّ فتتعيّن العمرة، و أوجب الحلبيّ [٧] بعثه كالمحصر، فإن كان
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١٠ ج ١٠ ص ١٤٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ٦ ج ١٠ ص ١٤٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ٧ ج ١٠ ص ١٤٣.
[٥] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٧٣.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ٥ ج ١٠ ص ١٤٣.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢١٨.