الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٣
الخامسة عشرة: يخرج الهدي الواجب من أصل المال كالدين،
و يقدّم على الوصايا، و يزاحم الديون بالحصص.
درس ١١٢ [في ذكر الدماء الواجبة في الحجّ]
الدماء الواجبة بالنصّ أربعة: دم المتعة و هو مضيّق، و دم الإحصار و المشهور فيه التضيّق، و دم الحلق و هو مخيّر إجماعا، و دم الجزاء و فيه قولان سبقا.
و أمّا باقي الدماء فتجب بالنذر و شبهه و إلّا فهي مستحبّة، فمنها: هدي القران، و يستحبّ بأصل الشرع في العمرة بنوعيها و في الحجّ فيصير قرانا، و لو ساقه في عمرة التمتّع فهو قران على قول مرّ، و يفيد تأخير التحلّل حتّى يتحلّل من إحرام حجّه، كما قاله الشيخ في الخلاف [١] و إن لم يكن قرانا عنده، و على كلّ تقدير لا يخرج عن ملكه، نعم له إبداله ما لم يشعره أو يقلّده فلا يجوز حينئذ إبداله.
و يتعيّن ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحجّ و إلّا فبمكّة، و الأفضل الحزورة بين الصفا و المروة، و لا تجب الصدقة به، و من الأصحاب من جعله كهدي التمتّع، و هو قريب، فيقسّم في الجهات الثلاث وجوبا، و على القول الآخر يستحبّ قسمته فيها. و أوجب الحلبيّ [٢] سوق جزاء الصيد منذ قتل الصيد إن أمكن، و إلّا فمن حيث أمكن، و لم يوجب سياق باقي الكفّارات.
و لو تلف لم يجب بدله، نعم لو ساق مضمونا كالكفّارة ضمنه، و يتأدّى السياق المستحبّ بها و بالمنذور. و يستحبّ إشعار هدي التمتّع و تقليده كهدي القران، و يتعيّن بهما كهدي القران.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٨٢.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٩٩.