الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٠
تلك [١] السنة، و حتّم ابن إدريس [٢] الصوم مطلقا، و الأوّل أظهر.
الثانية: إذا انتقل فرضه إلى الصوم
فهو ثلاثة في الحجّ و سبعة إذا رجع، و لو جاور بمكّة انتظر شهرا أو وصوله إلى بلده، و ليكن الثلاثة بعد التلبّس بالحجّ و يجوز من أوّل ذي الحجّة، و يستحبّ السابع و تالياه و لا يجب، و نقل ابن إدريس [٣] أنّه لا يجوز قبل هذه الثلاثة، و جوّز بعضهم صومه في إحرام العمرة و هو بناء على وجوبه بها، و في الخلاف [٤]: لا يجب الهدي قبل إحرام الحجّ بلا خلاف، و يجوز الصوم قبل إحرام الحجّ، و فيه إشكال، و يسقط الصوم بفوات ذي الحجّة و لمّا يصم الثلاثة بكمالها و يتعيّن الهدي.
الثالثة: لو صام ثمّ وجد الهدي في وقته
استحبّ الذبح و لا يجب، لرواية حمّاد بن عثمان [٥] الصحيحة بإجزائه، و تحمل رواية عقبة بن خالد [٦] بذبحه على الندب.
الرابعة: لو صام بعد التشريق
ففي الأداء و القضاء [٧] قولان أشبههما الأوّل، و في جواز صومها في أيّام التشريق خلاف، فجوّز الصدوقان [٨] و الشيخ [٩] صوم الثالث عشر و ما بعده، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج [١٠] يصام يوم الحصبة، و لعله لعدم استيعاب مقامه بمنى، و جوّز ابن الجنيد [١١] أيّام التشريق للرواية [١٢]
[١] في «ز»: في تلك.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٩٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٩٣.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٥٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ١٥٤.
[٧] في «ق»: أو القضاء.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣٠٤، المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢٤.
[٩] النهاية: ص ٢٥٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٤ ج ١٠ ص ١٦٥.
[١١] المختلف: ج ١ ص ٣٠٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٥ ج ١٠ ص ١٦٥.