الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٩
و يبعر في سواد، إمّا بكون هذه المواضع سودا و إما بكونه ذا ظلّ، أو بكونه رعى و مشى و نظر و برك في الخضرة فسمن لذلك، قال الراوندي [١]: و الثلاثة مرويّة عن أهل البيت عليهم السلام، و يكره الثور و الجمل.
و يجب النيّة في الذبح، و يجزئ الاستنابة في ذبحه. و يستحبّ جعل يده مع يده فينويان، و مباشرته أفضل إن أحسن، و يستحب للنائب ذكر المنوب لفظا و يجب نيّة، و نحر الإبل قائمة صوافّ مربوطة يدها ما بين الخفّ إلى الركبة رواه أبو الصباح [٢]، و روى أبو خديجة [٣] أنّه يعقل يدها اليسرى و طعنها من الجانب الأيمن، و الدعاء بالمأثور. و يجب مراعاة شروط الذبيحة.
و مكان هدي التمتّع منى، و زمانه يوم النحر، فإن فات أجزأ في ذي الحجّة، و في رواية أبي بصير [٤] تقييده بما قبل يوم النفر، و حملت على من صام ثمّ وجد، و يشكل بأنّه إحداث قول ثالث، إلّا أن يبنى على جواز صيامه في التشريق.
و يجب أن يصرفه في الصدقة و الإهداء و الأكل، و ظاهر الأصحاب الاستحباب.
مسائل:
[الأولى حكم فاقد الهدي]
لو فقد الهدي و وجد ثمنه خلّفه عند ثقة ليذبحه عنه في ذي الحجّة، فإن تعذّر فمن القابل فيه، و لو عجز عن الثمن صام، و أطلق الحسن [٥] وجوب الصوم عند الفقد، و خيّر ابن الجنيد [٦] بينهما و بين الصدقة بالوسطى من قيمة الهدي
[١] لا يوجد لدينا كتابه.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ١٣٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ١٣٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ١٥٣.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٠٤.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٢٠٤.