الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٥
في القابل على الأصحّ مباشرة أو استنابة، و لا يحرم عليه شيء من محرّمات الإحرام في الأظهر، و في رواية عبد اللّه بن جبلة [١] عن الصادق عليه السلام من ترك رمي الجمار متعمّدا لم تحلّ عليه النساء و عليه الحجّ من قابل، و لم نقف على قائل به من الأصحاب فيحمل على الندب. و لو فاته رمي الجمرة يوم النحر قضاه في اليوم الأوّل من أيّام التشريق مقدّما له أيضا، و تجب نيّة القضاء في كلّ ما فات.
الخامسة: لا يشترط في استنابة المريض اليأس من برئه،
و لو زال عذره بعد فعل نائبه لم تجب الإعادة و إن كان في الوقت خلافا لابن الجنيد [٢]، و لو زال عذره في أثناء الرمي بنى، و لو اتّفق الرمي بعد زوال عذره، لعدم إعلام النائب به مع إمكانه أو لا معه، ففي إجزاء فعله عندي نظر، من امتناع تكليف الغافل مع امتثال أمره، و من مصادفة المانع من الاستنابة.
السادسة: لو رمى بحصى نجس أجزأ،
نصّ عليه في المبسوط [٣]، و منعه ابن حمزة [٤] لما روي [٥] من غسله، قلنا: لا لنجاسة أو يحمل على الندب، و لو رمى بخاتم فضّة من حجارة الحرم أجزأ، و لو رمى بصخرة عظيمة، فالأقرب الإجزاء، و لو رمى بحجر مسّته النار أجزأ ما لم يستحل.
السابعة: لو نفر في النفر الأوّل استحبّ دفن حصى اليوم الثالث عشر،
و لم أقف على استحباب الاستنابة في رميه عنه في الثالث عشر، نعم قال ابن الجنيد [٦]: إنّه يرمي حصى الثالث عشر في الثاني عشر بعد رمي يومه.
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب العود إلى منى ح ٥ ج ١٠ ص ٢١٤.
[٢] لا يوجد لدينا كتابه.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٩.
[٤] الوسيلة: ص ١٨١.
[٥] الفقه الرضوي: ص ٢٢٥.
[٦] لا يوجد لدينا كتابه.