الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٢
و آله، و رئي [١] الصادق عليه السلام يركب ثمّ يمشي، فقيل له في ذلك، فقال:
أركب إلى منزل عليّ بن الحسين ثمّ أمشي كما كان يمشي إلى الجمرة.
و ثالثها: رمي جمرة العقبة مستدبرا للقبلة مقابلا لها،
و قال الحسن [٢]:
يرميها من قبل وجهها من أعلاها، و قال عليّ بن بابويه [٣]: يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة و يدعو و الحصى في يده اليسرى و يرميها من قبل وجهها لا من أعلاها، و هو موافق للمشهور إلّا في موقف الدعاء.
و رابعها:
رمي الأولى و الثانية عن يسارهما و يمينه مستقبل القبلة.
و خامسها: الدعاء في ابتداء الرمي
و الحصيات في يده اليسرى و يأخذ باليمنى.
و سادسها: التكبير
مع كلّ حصاة و الدعاء.
و سابعها: القيام عن يسار الطريق
بعد فراغه من الاولى مستقبل القبلة، فيحمد اللّه و يثني عليه و يصلّي على النبي صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ يتقدّم قليلا و يدعو و يسأل اللّه القبول، و كذا يقف عند الثانية بعد الفراغ داعيا، و لا يقف بعد الرمي عند جمرة العقبة، و لو وقف لغرض آخر فلا بأس، و ليقل عند وصوله إلى رحله من الرمي: اللّهمّ بك وثقت و عليك توكّلت فنعم الربّ و نعم النصير.
و ثامنها: تعجيل الرمي
يوم النحر بعد طلوع الشمس، و في باقي الأيّام مقاربة الزوال في المشهور، و قال في المبسوط [٤]: الأفضل بعده، و قال ابن حمزة [٥]: عنده.
و تاسعها: التباعد
عشرة [٦] أذرع إلى خمسة عشر ذراعا، و قدّرهما عليّ بن
[١] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ٢ ج ١٠ ص ٧٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٠٣.
[٣] نفس المصدر.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٨.
[٥] الوسيلة: ص ١٨٨.
[٦] في باقي النسخ: بعشرة.