الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣١
و كمن غربت عليه الشمس ليوم الثاني عشر وجب قضاؤه، فلو كان له ضرورة جازت الاستنابة.
و يجوز هنا ليلا في مواضع جوازه يوم النحر، و الوقت في الموضعين واحد، و قال في الخلاف [١]: لا يجوز الرمي أيّام التشريق إلّا بعد الزوال، و قد روي [٢] رخصة قبل الزوال، و قال ابن زهرة [٣]: وقته بعد الزوال في أيّام التشريق، و قال عليّ بن بابويه [٤]: يجوز من أوّل النهار إلى الزوال، و روي [٥] رخصة إلى آخره، و الكلّ ضعيف.
[في مستحباتها الرمي]
و أمّا المستحبّ فأحد عشر
[الأول] الطهارة،
فلو رمى الجنب و المحدث فالأظهر الإجزاء، و قال المفيد [٦] و المرتضى [٧] و ابن الجنيد [٨]: لا يرمي إلّا و هو على طهر، تعويلا على صحيحة محمّد بن مسلم [٩]، و هي محمولة على الندب، لرواية أبي غسّان [١٠] بجوازه على غير طهر.
و ثانيها: استحباب المشي في الرمي يوم النحر
و باقي الأيّام على الأظهر، و في المبسوط [١١]: الركوب في جمرة العقبة يومها أفضل، تأسّيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥١.
[٢] وسائل الشيعة: انظر ب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة ج ١٠ ص ٧٨.
[٣] الغنية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٥١٩.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٣١٠.
[٥] وسائل الشيعة: انظر ب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة ج ١٠ ص ٧٨.
[٦] المقنعة: ص ٤١٧.
[٧] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٦٨.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣٠٢.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١ ج ١٠ ص ٦٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ٥ ج ١٠ ص ٧٠.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٩.