الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٩
الإصابة أعاد، و لو وثبت حصاة بها لم تحتسب الحصاة، فإن أصابت المرميّة احتسبت، و لو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثمّ استرسلت إليها أجزأت.
و ثالثها: إيصالها بما يسمّى رميا،
و لو وضعها وضعا أو طرحها من غير رمي لم يجزئ على قول.
و رابعها: تلاحق الحصيات،
فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة، و المعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت، و لو رمى بها دفعة فتلاحقت في الإصابة لم يجزئ.
و خامسها: وقوع الرمي في وقته،
و هو منذ طلوع الشمس إلى غروبها، فلو رمى ليلة النحر أو قبل طلوع الشمس لم يجزئ إلّا لضرورة، كالمريض و المرأة و الخائف و العبد، هذا إذا كان قد وقف بالمشعر ليلا و تعذّر عليه الوقوف به نهارا، فلو أمكنه الوقوف به نهارا ففي إجزاء الرمي ليلا عندي نظر، لقضيّة الترتيب. و روى الصدوق [١] أنّ تارك المشعر لو ذكر بعد الرمي يرجع فيقف به ثمّ يرمي.
و في رواية أبي بصير [٢] عن الصادق عليه السلام رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للنساء و الصبيان أن يفيضوا بليل و أن يرموا الجمار بليل، قال الصادق عليه السلام [٣]: أفض بهنّ بليل و يرمين الجمرة، و قال الشيخ [٤] و ابن زهرة [٥] و الفاضل [٦]: يجزئ رميها بعد طلوع الفجر اختيارا.
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ما جاء فيمن جهل الوقوف بالمشعر ح ٢٩٩٠ ج ٢ ص ٤٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ ج ١٠ ص ٥٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢ ج ١٠ ص ٥٠.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٤.
[٥] الغنية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٥١٩.
[٦] التحرير: ج ١ ص ١٠٤.