الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٥
و قال عليه السلام [١]: يكفي اليسير من الدعاء و قد سئل عن الوقوف.
[في أحكام الإفاضة]
و أمّا أحكامه فمسائل: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا، فلو تعمّد تركه بطل حجّه، و قول ابن الجنيد [٢] بوجوب البدنة لا غير ضعيف، و رواية حريز [٣] بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخفّ به متروكة، محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثمّ مضى. و لو تركه نسيانا فلا شيء عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختيارا، و لو نسيهما بالكلّية بطل حجّه، و كذا الجاهل. و لو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجّه عند الشيخ في التهذيب [٤]، و رواية محمّد بن يحيى [٥] بخلافه، و تأوّلها الشيخ [٦] على تارك كمال الوقوف جهلا و قد أتى باليسير منه.
و أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار و الاضطرار ثمانية مجزئة إلّا الاضطراريّ الواحد منهما، و في اضطراريّ المشعر رواية [٧] صحيحة بالإجزاء، و عليها ابن الجنيد [٨] و الصدوق [٩] و المرتضى [١٠] في ظاهر كلامهما، و قال ابن الجنيد [١١]: يلزمه دم لفوات عرفة، و يمكن تأويلها بمن أدرك اضطراريّ عرفة،
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤ و ٧ ج ١٠ ص ٦٣ و ٦٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٠٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ذيل ح ١ ج ١٠ ص ٦٥.
[٤] التهذيب: ج ٥ ص ٢٩٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٦ ج ١٠ ص ٦٤.
[٦] التهذيب: ج ٥ ص ٢٩٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٨ ج ١٠ ص ٥٩.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣٠١.
[٩] علل الشرائع: ب ٢٠٤ ذيل ح ١ ج ٢ ص ٤٥١.
[١٠] الانتصار: ص ٩٠.
[١١] المختلف: ج ١ ص ٣٠١.