الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٦
و في استحباب الطواف و ركعتيه قبل الإحرام بالحجّ قول المفيد [١] و ابن الجنيد [٢] و الحلبيّ [٣]، و الأقرب أنّ فعله في المقام أفضل من الحجر تحت الميزاب، و كلاهما مرويّ [٤]. و كيفيّته في السنن و الواجبات كما مرّ، إلّا أنّه ينوي الحجّ، و الأفضل الإتيان بمقدّماته قبل الزوال، و قال الحلبي [٥]: بعده.
و يرفع صوته بالتلبية في موضع الإحرام إن كان ماشيا، و إن كان راكبا إذا نهض به بعيره، و ظاهر رواية أبي بصير [٦] و جماعة أنّ الراكب يؤخّر التلبية إلى أن ينهض به بعيره، و في رواية معاوية [٧] يلبّي عند الرقطاء دون الردم، و هو ملتقى الطريقين حين يشرف على الأبطح، و اتّفقوا على أنّه يرفع صوته بها إذا انتهى إلى الردم و أشرف على الأبطح.
و لا طواف بعد إحرام الحجّ، و استحبّه الحسن [٨]، و ناسي الإحرام كناسيه فيما سلف، و تاركه جاهلا كالناسي في رواية عليّ بن جعفر عليه السلام [٩]، و لو ذكر عاد له، فإن تعذّر جدّده و لو بالمشعر، و يستحبّ لمن أحرم بالحجّ أن لا يقيم بعد إحرامه بل يخرج إلى منى، سواء كان متمتّعا أو مكّيا أو محرما من دويرة أهله، قاله في الخلاف [١٠] محتجّا بعمل الطائفة و الاحتياط.
[١] المقنعة: ص ٤٠٧.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٩١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢١٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٦ من أبواب الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ٦٣. كمال الدين: ج ٢ ص ٤٧١.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢١٢.
[٦] الاستبصار: ب ١٦٨ ح ٨٨٥ ج ٢ ص ٢٥٢.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ح ١ ج ١٠ ص ٢.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٢٩٧.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٥٣ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٧٢.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٤٤٩.