الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٥
و ليبدأ بالناصية ثمّ يأخذ من أطراف شعر لحيته و يقلم أظفاره، و لو اقتصر في التقصير على قلم أظفاره أو بعضها أو أخذ من لحيته أو حاجبه أو شاربه أجزأ. و لو حلق بعض جوانبه [١] أجزأ عن التقصير و لا تحريم فيه، و لو حلق الجميع احتمل الإجزاء لحصوله بالشروع.
و عند التقصير يحلّ له جميع ما يحلّ للمحلّ حتّى الوقاع، للنصّ [٢] على جوازه قولا و فعلا، نعم يستحبّ له التشبّه بالمحرمين في ترك لبس المخيط، و كذا لأهل مكّة طول الموسم، و يكره الطواف بعد السعي قبل التقصير.
درس ١٠٧ [في إحرام الحجّ]
إذا أحلّ المتمتّع من عمرته و لم يكن ساق الهدي أحرم بالحجّ إجماعا، و كذا لو ساق إلّا على ما مرّ، و أفضل أوقاته يوم التروية، و أوجبه ابن حمزة [٣] فيه، و يستحبّ كونه عند الزوال عقيب الظهرين المتعقّبتين لسنّة الإحرام السالفة، و قال المفيد [٤] و المرتضى [٥]: يصلّي الظهرين بمنى، و كلاهما مرويّان [٦]، و جمع بينهما باختصاص الامام بالتقدّم لقول الصادق عليه السلام [٧]: على الإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف و يصلّي الظهر يوم النفر بالمسجد الحرام.
[١] في باقي النسخ: رأسه.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب التقصير ح ١ ج ٩ ص ٥٣٨.
[٣] الوسيلة: ص ١٧٦.
[٤] المقنعة: ص ٤٠٨.
[٥] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٦٨.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ح ١، و ب ٢ من نفس الأبواب ح ٢ و ٣ ج ١٠ ص ٢ و ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ح ٣ ج ١٠ ص ٥.