الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٤
و لو كان على الصفا أعاد.
و يجوز الجلوس في خلاله للراحة، سواء كان على الصفا و المروة أو بينهما، و قطعه لحاجة له و لغيره، و يستحبّ قطعه لصلاة الفريضة، و لو تضيّق وقتها وجب.
تتمّة:
إذا فرغ من السعي قصّر وجوبا، و هو نسك في نفسه لا استباحة محظور، و يجب كونه بمكّة، و لا يجب كونه على المروة، للرواية [١] الدالّة على جوازه في غيرها، نعم يستحبّ عليها. و لا يجزئ الحلق عنه للرجل، و قال في الخلاف [٢]:
الحلق مجزئ و التقصير أفضل، و الأصحّ تحريمه و لو بعد التقصير، فلو حلق عامدا عالما فشاة، و يمرّ الموسى على رأسه يوم النحر لرواية إسحاق بن عمّار [٣]، و أوجب الإمرار ابن إدريس [٤].
و يجزئ مسمّى التقصير من شعر الرأس و إن قلّ، و اجتزأ الفاضل [٥] بثلاث شعرات، و في المبسوط [٦]: جماعة شعر، و لا فرق بين ما على الرأس و بين ما نزل كالذؤابة. و الواجب إزالة الشعر بحديد أو نورة أو نتف أو قرض بالسنّ.
و يستحبّ بعده الأخذ من جميع جوانب شعره على المشط.
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب التقصير ح ٣ ج ٩ ص ٥٣٩.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٣٣٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الحلق و التقصير ح ١ ج ١٠ ص ١٩٠ و فيه عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٨١.
[٥] التحرير: ج ١ ص ١٠٠.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٣.