الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١
و الساحبين ذيول الفصاحة على سُبحان، و على تابعيهم و من تابعهم ما اختلف الجديدان، و أضاء القمران.
أما بعد: فقد وهبت الست فاطمة أم الحسن أخويها: أبا طالب محمّداً، و أبا القاسم علياً سلالة السعيد الأكرم، و الفقيه الأعظم، عمدة الفخر و فريد عين الزمان و وحيده، محيي مراسم الأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين، مولانا شمس الملّة و الدين محمد بن أحمد بن حامد بن مكّي قدس سره، المنتسب لسعد ابن معاذ سيد الأوس امّاً قدس اللّه أرواحهم جميعاً ما يخصها من تركة أبيها في (جزين) و غيرها هبة شرعية، ابتغاءً لوجه اللّه تعالى. و رجاءً لثوابه الجزيل.
و قد عوضا عليها كتاب (التهذيب) للشيخ رحمه اللّه، و كتاب (المصباح) له، و كتاب (الذكرى) لأبيها رحمه اللّه، و (القرآن) المعروف بهدية علي بن مؤيد [١].
و قد تصرف كل منهم، و اللّه الشاهد عليهم، و ذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان العظيم قدره الذي هو من شهور سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة، و اللّه على ما نقول وكيل، و شهد بذلك خالهم المقدام علوان بن أحمد بن ياسر، و شهد الشيخ علي بن الحسين بن الصائغ، و شهد بذلك الشيخ فاضل بن مصطفى البعلبكي [٢].
و هذه الوثيقة وحدها تكفي للدلالة على مكانة هذه السيدة السامية و جلالتها، و سمو أخلاقها، و عنايتها بالعلم و العلماء، و الكتب الفقهية و لهجتها الوثيقة تكشف عن نفسية كريمة، و أدب إسلامي رفيع، و تواضع جمّ للعلم و العلماء.
٧- السيد بدر الدين الحسن بن أيوب الشهير بابن الأعرج الاطراوي
[١] مرّ ذكره في (ملوك خراسان) سربداران عاشوا في سبزوار احدى مدن خراسان الكبرى.
[٢] الكنى و الألقاب: الجزء ٢ ص ٣٤٢- ٣٤٤.