الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٩
التعجيل عقيب الطواف أو قريبا منه، و الطهارة من الحدث على الأصحّ، خلافا للحسن [١] حيث أوجبها لرواية الحلبيّ [٢] و ابن فضّال [٣]، و هما معارضتان بأشهر [٤]، و من الخبث أيضا.
و استلام الحجر، و الشرب من زمزم، و صبّ الماء عليه من الدلو المقابل للحجر و إلّا فمن غيره، و الأفضل استقاؤه بنفسه، و يقول عند الشرب و الصبّ:
اللهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم، و روى الحلبيّ [٥] أنّ الاستلام بعد إتيان زمزم، و الظاهر استحباب الاستلام و الإتيان عقيب الركعتين و لو لم يرد السعي، و قد رواه عليّ بن مهزيار [٦] عن الجواد عليه السلام في ركعتي طواف النساء، و يستحبّ الاطلاع في زمزم كما روي عن عليّ عليه السلام [٧]، و نصّ ابن الجنيد [٨] أنّ استلام الحجر من توابع الركعتين، و كذا إتيان زمزم، على الرواية [٩] عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و الخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر الذي خرج به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و هو الآن من المسجد معلم بأسطوانتين معروفتين فليخرج من بينهما، و الظاهر استحباب الخروج من الباب الموازي لهما، و الصعود على الصفا بحيث يرى البيت من بابه، و استقبال الركن العراقي، و إطالة الوقوف على
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٩٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السعي ح ٣ ج ٩ ص ٥٣٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السعي ح ٧ ج ٩ ص ٥٣١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السعي ح ١ ج ٩ ص ٥٣٠.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب السعي ح ٢ ج ٩ ص ٥١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب السعي ح ٣ ج ٩ ص ٥١٥.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٧ ج ٩ ص ٣٥١.
[٨] لا يوجد لدينا كتابه.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٤ ج ٨ ص ١٥٧ ذيل الحديث.