الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٤
نظر من الأولويّة، و لو تركه ناسيا عاد له، فإن تعذّر استناب فيه، و الظاهر أنّ المراد به المشقّة الكثيرة، و يحتمل أن يراد بالقدرة استطاعة الحجّ المعهودة.
الثاني: لا يبطل تعمّد ترك طواف النساء،
و يجب الإتيان به و لو كان تركه نسيانا، و لا تحلّ النساء بدونه حتّى العقد على الأقرب، سواء كان المكلّف به رجلا أو امرأة، فيحرم عليها تمكين الزوج على الأصحّ، و لا يجزئ طواف الوداع عنه في الأظهر، و اجتزأ به عليّ بن بابويه [١] لرواية إسحاق بن عمّار [٢] لو لا ما منّ اللّه به [٣] على الناس من طواف الوداع لرجعوا و لا ينبغي أن يمسّوا نساءهم، و يمكن حملها على كون التارك عامّيا. و حكم الخصيّ و الخنثى و الصبيّ كذلك.
و يجب العود له إن تركه عمدا و إلّا أجزأته الاستنابة، و روى عليّ بن جعفر [٤] أنّ ناسي الطواف يبعث بهدي و يأمر من يطوف عنه، و حمله الشيخ [٥] على طواف النساء، و الظاهر أنّ الهدي ندب، و حكم البعض المقضيّ من غير طواف النساء حكم طواف النساء في عدم وجوب العود إذا رجع إلى بلده، و في التهذيب [٦]: يجب العود إلى طواف النساء لو نسيه إلّا مع التعذّر فيستنيب لرواية معاوية [٧]، و الأشهر جواز الاستنابة للقادر، و تحمل الرواية على الندب.
الثالث: لو طاف على غير طهارة
أعاد الفريضة عمدا كان أو نسيانا، و يعيد صلاة النافلة لا غير، و لو طاف في ثوب نجس أو على بدنه نجاسة أعاد مع
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٩١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٣٨٩.
[٣] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٦٧.
[٥] التهذيب: ج ٥ ص ١٢٨.
[٦] نفس المصدر السابق.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ٦ ج ٩ ص ٤٦٨.