الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٦
البناء على شوط إذا قطعه لصلاة فريضة، و هو نادر، كما ندر فتوى النافع [١] بذلك و إضافته الوتر، و إنّما يباح القطع لفريضة أو نافلة يخاف فوتها أو دخول البيت أو ضرورة أو قضاء حاجة مؤمن، ثمّ إذا عاد بنى من موضع القطع، و لو شكّ فيه أخذ بالاحتياط. و لو بدأ من الركن قيل: جاز، و كذا لو استأنف من رأس يجزئ في رواية ذكرها الصدوق [٢]، و في مراسيل ابن أبي عمير [٣] إذا قطعه لحاجة له أو لغيره أو لراحة جاز و بنى و إن نقص عن النصف.
و ثاني عشرها: الركعتان في مقام إبراهيم عليه السلام
حيث هو الآن، فلو صلّى حيث كان أو في غيره لم يصحّ، و لو منعه زحام أو غيره صلّى خلفه أو إلى جانبيه [٤]، و نقل الشيخ [٥] استحباب الركعتين، و هو شاذّ، و جوّز في الخلاف [٦] فعلهما في غير المقام، و صرّح الحلبيّ [٧] بفعلهما حيث شاء من المسجد الحرام مطلقا، و كذا قال ابنا بابويه [٨] في ركعتي طواف النساء خاصّة، و الأوّل أشهر، أمّا ركعتا طواف النفل فحيث شاء من المسجد.
و لو نسي الركعتين رجع إلى المقام، فإن تعذّر فحيث شاء من الحرم، فإن تعذّر فحيث أمكن من البقاع، و روى ابن مسكان [٩] مقطوعا و محمّد بن مسلم [١٠] عن أحدهما عليهما السلام الاستنابة فيهما، و اختاره في المبسوط [١١]
[١] المختصر النافع: ص ٩٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٠ ح ٢٧٨٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤١ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٤٤٧.
[٤] في «ق»: أحد جانبيه.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٤٠٤.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٤٠٤.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٥٨.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٢٩١، من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٥٢.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ١٤ ج ٩ ص ٤٨٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ٤ ج ٩ ص ٤٨٢.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٠، لكن لا يظهر منه ذلك نعم روى الشيخ في التهذيب ج ٥ ص ١٤٠، ٤٧١ روايتي ابن مسكان و ابن مسلم.