الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٤
الركوب لثبوت التعبّد به اختيارا.
الثاني: في الكيفيّة،
و يشتمل على واجب و ندب.
فالواجب اثنا عشر:
النيّة
و لا بدّ من قصد القربة، و كونه طواف عمرة أو حجّ، و طواف النساء أو غيره، لوجوبه أو ندبه، و ظاهر بعض القدماء أنّ نيّة الإحرام كافية عن خصوصيّات نيّات الأفعال، نعم يشترط أن لا ينوي بطوافه غير النسك إجماعا، و يجب استدامة حكمها إلى الفراغ.
و ثانيها: مقارنتها لأوّل جزء من الحجر الأسود،
بحيث يكون أوّل بدنه بإزاء أوّل الحجر، حتّى يمرّ عليه كلّه بجميع بدنه، و لا يشترط استقباله ثمّ الانحراف، بل يكفي جعله عن اليسار ابتداء.
و ثالثها: البدأة بالحجر،
فلو ابتدأ بغيره فلغو، حتّى يأتيه فيجدّد عنده النيّة.
و رابعها: الختم به،
فلو نقص خطوة أو أقلّ من ذلك لم يجزئ، و لو زاد عليه متعمّدا بطل و لو خطوة.
و خامسها:
إكمال السبع من الحجر إليه شوط.
و سادسها: إدخال الحجر في طوافه،
فلو طاف فيه أو مشى على حائطه لم يجزئ، سواء قلنا بأنّه من البيت كما هو المشهور، أو لا كما في رواية زرارة [١] عن الصادق عليه السلام، و قطع به الصدوق [٢]، و لو جعل يده على جداره فالأولى المنع، أمّا لو مسّ خارج الجدار منه لم يضرّ، و لو اختصر شوطا في الحجر ففي إعادته وحده أو الاستئناف روايتان [٣]، و يمكن اعتبار تجاوز النصف هنا، و حينئذ لو كان السابع كفاه إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر.
و سابعها: الطواف بين البيت و المقام،
فلو أدخله لم يصحّ في المشهور، و جوّز
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ابتداء الكعبة و فضلها ح ٢٣٠٨ ج ٢ ص ٢٤٣.
[٢] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الطواف ح ٣ و ٤ ج ٩ ص ٤٣٢.