الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٢
و المشي حافيا و نعله بيده، و الدعاء عند دخوله، فإذا أراد دخول مكّة زادها اللّه شرفا اغتسل من بئر ميمون بالأبطح أو بئر عبد الصمد أو فخّ أو غيرها، و لو تعذّر اغتسل بعد دخوله، و لو أحدث بعد غسله أعاده.
و دخول مكّة من أعلاها من عقبة المدنيّين، و الخروج من أسفلها من ذي طوى داعيا حافيا بسكينة و وقار، و يستحبّ عندنا دخوله من ثنية كداء بالفتح و المدّ، و هي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكّة، و يخرج من ثنية كدي بالضمّ و القصر منوّنا و هي بأسفل مكّة، و الظاهر أنّ استحباب الدخول من الأعلى و الخروج من الأسفل عامّ، و قال الفاضل [١]: يختصّ بالمدنيّ و الشاميّ، و في رواية يونس بن يعقوب [٢] إيماء إليه.
و يغتسل لدخول المسجد الحرام [٣] و أوجبه الجعفي [٤]، و يدخله حافيا خاضعا خاشعا من باب بني شيبة ليطأ هبل، و يقف عنده داعيا مصلّيا على النبيّ و آله عليهم السلام، فإذا دخل المسجد استقبل الكعبة الشريفة و رفع يديه و دعا بالمنقول.
و يجب قبله أربعة أشياء: إزالة النجاسة عن الثياب و البدن، و في العفو عمّا يعفى عنه في الصلاة نظر، و قطع ابن إدريس [٥] و الفاضل [٦] بعدمه، (و التوقّف فيه لا وجه له) [٧]، و كرّه ابن الجنيد [٨] و ابن حمزة [٩] الطواف في الثوب النجس،
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٣١٧.
[٣] هذه الكلمة غير موجودة في «م».
[٤] كتابه غير موجود لدينا.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٧٤.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٢٩١.
[٧] ما بين القوسين ثابت في نسخة «ز» بعد قوله الآتي «و ستر العورة».
[٨] نفس المصدر السابق.
[٩] الوسيلة: ص ١٧٣.