الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٣
الكفارة على الناسي في الحلق و القلم، لأنّ الإطلاق يتساوى فيه العمد و الخطأ كالمال، و هو بعيد لصحيح زرارة [١] عن الباقر عليه السلام من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و نقل الشيخ [٢] الإجماع على عدم وجوب الفدية على الناسي، و القياس عندنا باطل و خصوصا مع معارضة النصّ.
الثاني: لو نبت في عينه شعر أو طال حاجبه فغطّى عينه فإزالة فلا فدية، و لو تأذّى بكثرة الشعر في الحرّ فإزالة فدى. و الفرق لحوق الضرر من الشعر في الأوّل، و من الزمان في الثاني. و في إزالته لدفع القمل الفدية لأنّه محلّ المؤذي لا مؤذ.
الثالث: في جواز حلق المحرم رأس المحلّ قولان للشيخ [٣]، و النهي رواية معاوية [٤] عن الصادق عليه السلام.
الرابع: لو قلع جلدة عليها شعر قيل: لا يضمن.
الخامس: لو علم أنّ الشعرة كانت منسلّة فلا شيء فيها، و لو شكّ في كونها نابتة أو لا، فالأقرب الفدية.
السادس: لا يجوز التكفير قبل الحلق على الأصحّ.
السابع: لو أفتاه مفت بالحلق فلا شيء عليه، و الأقرب عدم ضمان المفتي أيضا. و لو أفتاه بالقلم فأدمى فعلى المفتي شاة، و الظاهر أنّه لا يشترط إحرام المفتي و لا كونه من أهل الاجتهاد. و لو تعدّد المفتي دفعة فالأشبه التعدّد عليهم، و لا دفعة على الأوّل، و يحتمل التعدّد، و الأقرب قبول قول القالم في الإدماء، و لو أفتى غيره فقلم السامع فأدمى فالظاهر الكفارة أيضا، و لو تعمّد الإدماء فلا
[١] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب بقيّة كفارات الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٢٩١.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٣٩٨.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٩٨، التهذيب: ج ٥ ص ٣٤٠.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦٣ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٤٥.