الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٤
شمّه، و كذا يقبض لو اضطرّ إلى أكل مطيّب.
و يحرم القبض من كريه الرائحة، و لبس ثوب مطيّب مطلقا، و النوم عليه إلّا أن يكون فوقه ثوب يمنع الرائحة. و لو أصابه طيب أمر الحلّال بغسله أو غسله بآلة، و في رواية ابن أبي عمير [١] يجوز غسله بيده، أو مسحه بنعله، و صرف الماء في غسله أولى من الطهارة و إزالة النجاسة فيتيمّم، و لو فقد [٢] الماء مسحه بالتراب و الحشيش و شبهه.
و يحرم الاكتحال بالمطيّب لرواية ابن عمّار [٣] و ابن سنان [٤]، و كرّهه القاضي [٥]. و يمنع المحرم لو مات من الكافور في الغسل و الحنوط. و يحرم الدهن المطيّب و لو كان قبل الإحرام إذا كانت الرائحة تبقى إلى الإحرام، و في الخلاف [٦]: يكره هذا، و ظاهره إرادة التحريم، و اختار ابن حمزة [٧] الكراهيّة، و في رواية الحلبيّ [٨] لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر من أجل بقاء الرائحة، و لو زالت الرائحة عن الدهن جاز استعماله قاله في التهذيب [٩] و جوّز في المبسوط [١٠] استعمال المغموس في ماء الفواكه الطيّبة كالتفّاح و كرّه الممشّق و المعصفر.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب تروك الإحرام ح ٢ و ٣ ج ٩ ص ٩٩.
[٢] في «م»: تعذّر.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ١١١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام ح ٥ ج ٩ ص ١١٢.
[٥] المهذّب: ج ١ ص ٢٢١.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٣٨٨.
[٧] الوسيلة: ص ١٦٤.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٠٤.
[٩] التهذيب: ج ٥ ص ٣٠٢.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٥١.