الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٣
و لا يمنع الإفساد تحلّل المحصر، فلو [١] زال الإحصار بعد التحلّل قضى الحجّ مع سعة الزمان لسنته، بناء على أنّ الاولى عقوبة و أنّها تسقط بالتحلّل، و هما ممنوعان. و لو أفسد حجّ التطوّع ثمّ أحصر فعليه بدنة للإفساد و دم التحلّل و قضاء واحد بسبب الإفساد، لأنّ التطوّع يسقط بالتحلّل منه.
درس ٩٩
الترك الثالث: الطيب،
و هو حرام بأنواعه، و في التهذيب [٢]: إنّما يحرم المسك و العنبر و الزعفران و الورس، و في الخلاف [٣] و النهاية [٤] أضاف الكافور و العود، و في صحيح حريز [٥] لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب. و لا بأس بخلوق الكعبة و زعفرانها، و قال الشيخ [٦]: لو دخل الكعبة و هي تجمّر أو تطيّب لم يكن له الشمّ، و العطر في المسعى كذلك في رواية هشام بن الحكم [٧]، و في الرياحين قولان: أقربهما التحريم، إلّا الشيخ و الخزامي و الإذخر لرواية معاوية بن عمّار [٨]، و قيّدها بعضهم بالحرم. و اختلف في الفواكه ففي رواية ابن أبي عمير [٩] يحرم شمّها، و كرّهه الشيخ في المبسوط [١٠]، و يجوز أكلها إذا قبض على
[١] في «م»: و لو.
[٢] التهذيب: ج ٥ ص ٢٩٩.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٩٤.
[٤] النهاية: ص ٢١٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١١ ج ٩ ص ٩٥.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٣٩٦.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٩٨.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٠١.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام ح ٣ ج ٩ ص ١٠٣.
[١٠] المبسوط ج ١ ص ٣٥٢.