الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٠
الفرج يوجب البدنة لا غير، و لا بين كون الموطوءة أجنبيّة أو زوجة أو أمة أو كان ذكرا، و قال الحلبيّ [١]: في الذكر بدنة لا غير، و لا بين الإنزال و عدمه لا بوطء البهيمة، و نقل الشيخ [٢] الإفساد به، و هو قول ابن حمزة [٣]، و لا بين كون الحجّ واجبا في أصله أو ندبا.
و روى زرارة [٤] أنّ الأولى فرضه و تسميتها فاسدة مجاز، و قال ابن إدريس [٥]: الثانية فرضه، و تظهر الفائدة في الأجير، و في كفّارة خلف النذر لو عيّنه بتلك السنة، و في المصدود المفسد إذا تحلّل ثمّ قدر على الحجّ لسنته أو غيرها.
الثاني: الجماع المتكرّر بعد الإفساد يوجب تكرار البدنة لا غير،
سواء كفّر عن الأوّل أو لا، و تردّد في الخلاف [٦] إذا لم يكفّر، نعم لو جامع في القضاء لزمه ما لزم أوّلا.
الثالث: الجماع بعد الموقفين قبل إكمال طواف الزيارة
و فيه بدنة، فإن عجز فبقرة، فإن عجز فشاة، و في رواية معاوية بن عمّار [٧] جزور و أطلق.
الرابع: الجماع قبل أن يطوف من طواف النساء خمسة أشواط
و فيه بدنة، و قال الشيخ [٨]: يكفي الأربعة، و هو مرويّ صريحا عن أبي بصير [٩]، و روى
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٤٢١.
[٣] الوسيلة: ص ١٥٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع ح ٩ ج ٩ ص ٢٥٧.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٥٠.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٤٢٠.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب كفّارات الاستمتاع ح ١ ج ٩ ص ٢٦٤.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٧، النهاية: ص ٢٣١.
[٩] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب كفّارات الاستمتاع ح ٢ ج ٩ ص ٢٦٧.