الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٧
كلّ مدّ يوما، و لم يجوّز الصدقة بالقيمة، و كذا الحلبيّ [١]، إلّا أنّه لكلّ نصف صاع يوم، و الظاهر أنّه مع عدم البرّ ينتقل إلى الصيام لا إلى طعام [٢] آخر مع احتماله، و قيل: يجزئ كلّ طعام ابتداء [٣] فيكون البرّ على الأفضل، و فيه قوّة.
و يجوز رمي القراد و الحلم عن بدنه لرواية عبد اللّه بن سنان [٤]، و كذا القراد عن بعيره، و روى معاوية بن عمّار [٥] عدم جواز إلقاء الحلم عن البعير. و لو أبطل امتناع الصيد فالأقرب أنّه كالتلف وفاقا للشيخ [٦]، و يحتمل الأرش، نعم لو أبطل أحد الامتناعين فالأرش قطعا. و يفدي الذكر بمثله و بالأنثى و بالعكس.
و لو حكم عدلان بأنّ للصيد غير المنصوص مثلا من النعم رجع إليهما إن أمكن هذا الفرض، قاله الشيخ في الخلاف [٧]، و روى في التهذيب [٨] عن الصادق عليه السلام فيما سوى النعامة و البقرة و الحمار و الظبي قيمة، و روى أيضا [٩] أنّ ذوي العدل النبيّ و الإمام فيمتنع حكم غيرهما، فعلى الأوّل لو عارضهما مثلهما إمّا في مثل آخر، أو شهدا بأنّه لا مثل له، ففي الترجيح و تعيّنه نظر.
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٥.
[٢] في «م»: إطعام.
[٣] هذه الكلمة غير موجودة في «م».
[٤] وسائل الشيعة: ب ٧٩ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٦٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٨٠ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٦٥.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٠.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٤٣٣.
[٨] التهذيب: باب الكفّارات عن خطأ المحرم ح ٩٥ ج ٥ ص ٣٤١.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب صفات القاضي ح ٢٦ ج ١٨ ص ٤٧.