الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٦
المحلّ درهم، هذا إذا اشتراه مكسورا أو كسره المحلّ أو كان مسلوقا، إذ لو لم يكن كذلك و كسره المحرم فعليه الإرسال كما سلف، و لا تسقط الشاة لوجوبها بالأكل. و في تعدّد الجزاء هنا لو كان المحرم في الحرم نظر، و كذا لو وجب الإرسال فتجب القيمة معه، و يمكن وجوبها في صورة الإرسال لا في غيره، لسبق التلف على أكل المحرم، و في انسحاب شراء غيره عليه نظر. و لو كان المشتري محرما ففي وجوب الشاة أو الدرهم نظر، بل يحتمل وجوب الدرهم لو اشتراه المحرم لنفسه و أكله، أو بذله المحلّ له من غير شراء فيجب الدرهم على المحلّ أو تملّكه بغير البيع كالهبة، و يحتمل وجوب الدرهم هنا على المحلّ.
و يضمن المحرم ما أتلفه عبده بإذنه و إن كان محلا في الحلّ، و في وجوب جزاء ما قتله العبد المأذون في الإحرام على المولى روايتان [١] أصحّهما الوجوب.
و لا يجوز الصدقة بالحيوان المماثل إلّا بعد الذبح، و مستحقّه الفقراء و المساكين بالحرم، و في رواية إسحاق بن عمّار [٢] يجزئ الذبح عند أهله لو خرج من مكّة و يتصدّق به، و هي متروكة.
و لا يجوز الأكل من الجزاء في الأشهر، و روى عبد الملك [٣] الأكل من كلّ هدي نذرا كان أو جزاء، و جوّزه الشيخ [٤] إذا تصدّق بثمنه. و لا يجزئ إخراج الجزاء قبل استقرار الجناية على الأقوى. و يجوز في الإطعام التمليك و الأكل.
و لا فرق بين الحمام المسرول و غيره، و لا بين رفض الإحرام و غيره، و لا بين الجميع و أبعاضه، و لا بين القارن و غيره، فلا يتعدّد الجزاء بسبب القران.
و خيّر الشيخ [٥] فيما لا مثل له بين إطعام المساكين بقيمته و بين الصوم عن
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب كفّارات الصيد ح ١ و ٣ ج ٩ ص ٢٥١ و ٢٥٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب كفّارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٤٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١٠ ج ١٠ ص ١٤٤.
[٤] التهذيب: ج ٥ ص ٤٨٤.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٩.