الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٣
و لا شيء على المحلّ حال الرمي و إن كان محرما حال الإصابة، و كذا لو دخل الصيد المرميّ في الحلّ فمات في الحرم لصحيح ابن الحجّاج [١]، و قال في النهاية [٢]: يضمنه لرواية عقبة بن خالد [٣]، و هي مبنيّة [٤] على القولين، و في اشتراط قرار الحياة إشكال. و لو كان الرامي محرما اجتمع الأمران إن قلنا بضمان المحلّ، قيل: و كذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلّا فقتله محرما، و لو أكل من لحم الصيد فعليه فداء آخر لرواية عليّ بن جعفر [٥].
و يضمن الدالّ و المغري و السائق مطلقا، و الراكب و القائد إذا جنت دابّته واقفا بها مطلقا، أو سائرا برأسها و يديها، و ناصب الشبكة، و من قتل مجروحه صيدا آخر و هلمّ جرّا، و الممسك و المعين، و كذا لو تلف الولد بإمساك الأم في الحرم، و لو كان الولد في الحلّ عند الشيخ [٦]، كالرمي من الحرم، معللا بأنّ الآفة من الحرم في رواية مسمع [٧]، و كذا من حلّ الكلب المشدود أو شدّ المحلول إذا تلف بسبب الشدّ، و كذا لو شدّ صيدا أو أطلقه من شبكة أو سبع [٨]، أو حفر بئرا في غير ملكه عدوانا، أو في الحرم مطلقا، أو نقل بيضا عن موضعه إلّا أن يخرج الفرخ سليما.
و من نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد و لا يجزئ بغيرها، و الظاهر تعدّدها بتعدّد الريش، و لا تسقط الصدقة بنبات الريش، و في التعدّي
[١] وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد ح ٣ ج ٩ ص ٢٢٥.
[٢] النهاية: ص ٢٢٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٢٤.
[٤] في «م»: ميتة.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٢ ج ٩ ص ٢٠٩.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٢٩.
[٨] في «ق»: أو سبع أو صقر.