الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦١
فعل غيره. و لو شكّ في كون المقتول صيدا، أو في كونه في الحرم أو في الحلّ فالأصل العدم، و كذا في الإصابة إلّا عند القاضي [١]. و لو شكّ في تأثير الإصابة أو في البرء ضمن كمال الجزاء، و لو رآه سويّا بعد الجرح فربع الفداء، و الذي روي عن الكاظم عليه السلام [٢] في صيد كسر يده أو رجله ثمّ رعى فيه ربع الفداء و عن الصّادق عليه السلام [٣] ربع القيمة، و الشيخ [٤] الحق إدماءه بذينك.
و لو ضرب الحامل فماتا ضمنهما بحامل، فإن تعذّر قوّم الجزاء حاملا، و لو ألقته ثمّ ماتا ضمنهما بفدائهما، و لو عاشا و تعيّبا فالأرش، و كذا لو تعيّب أحدهما أو تعيّب مطلق الصيد، ثمّ الأرش جزء من الفداء و القيمة، و قيل: لا يلزم الجزء من العين إلّا مع مشارك.
و يتضاعف ما لا نصّ فيه بتضعيف قيمته، و ما فيه نصّ غير الدم بوجوب قيمة فوقه، كالعصفور فيه مدّ و قيمة، و روى سليمان بن خالد [٥] في القمريّ و الدبسيّ و السمانيّ و العصفور و البلبل القيمة، فإن كان محرما في الحرم فعليه قيمتان و لا دم عليه، و هذا جزاء الإتلاف، و فيه تقوية تحريم إخراج القماريّ و الدباسيّ.
و لا بدّ في التقويم من عدلين عارفين و لو كان القاتل أحدهما إذا تاب أو كان مخطئا. و قيمة النعم معتبرة يوم الفضّ و الصدقة، و قيمة الصيد يوم الإتلاف، و المحلّ مكّة إن كان في إحرام العمرة، و منى إن كان في إحرام
[١] المهذّب: ج ١ ص ٢٢٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب كفّارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب كفّارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٢٢.
[٤] النهاية: ص ٢٢٨.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب كفّارات الصيد ح ٧ ج ٩ ص ٢٤٢.