الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥١
لم يجدّد التلبية، و قال الحسن [١]: يطوف أسبوعا بعد الإحرام، و الوجه الكراهيّة لا غير.
و حكمهما في استحباب الاشتراط أيضا واحد، و فائدته جواز أصل التحلّل عند العارض كقول ابن حمزة [٢] و ظاهر الشرائع [٣]، أو جواز التعجيل للمحصر كقول النافع [٤]، أو سقوط الهدي عن المحصر و المصدود غير السائق كقول المرتضى [٥]، أو سقوط قضاء الحجّ لمتمتّع فاته الموقفان كقول الشيخ [٦] في التهذيب لرواية ضريس بن عبد الملك الصحيحة.
درس ٩٢ [في تروك الإحرام]
يجب على المحرم ترك ثلاثة و عشرين
الأوّل: الصيد،
و هو الحيوان المحلّل، إلّا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبّا أو قنفذا أو يربوعا، الممتنع بالأصالة البرّيّ، فلا يحرم قتل الضبع و النمر و الصقر و شبهها و الفأرة و الحيّة، و لا رمي الحدأة و الغراب عن البعير، و لا الحيوان الأهلي و لو صار وحشيا، و لا الدجاج و إن كان حبشيّا، و لا يحلّ الممتنع بصيرورته إنسيّا، و يراعى في المتولّد بين المحرّم على المحرم و المحلّل الاسم، و لا صيد البحر و هو ما يبيض و يفرّخ فيه، بخلاف البطّ و إن لازم الماء، فإنّه برّيّ لعدم بيضه فيه، و كذا الجراد لأنّه لا يعيش في الماء.
فيحرم الصيد اصطيادا و أكلا و إن ذبحه المحلّ و ذبحا و إشارة و دلالة
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٩٧.
[٢] الوسيلة: ص ١٦٢.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٨٢.
[٤] المختصر النافع: ص ٨٤.
[٥] الانتصار: ص ١٠٤- ١٠٥.
[٦] تهذيب الأحكام: باب تفصيل فرائض الحجّ ح ٣٨ ج ٥ ص ٢٩٥.