الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٠
بالقارن في الانعقاد بهما، و ردّ بعدم الفرق بينهما حينئذ، و قد يريد بالقارن ما أراده الجعفيّ [١] في تفسيره القران، و بالمفرد من أفرد الحجّ عن العمرة و ساق، و يكون أحد قسمي المفرد بالمعنى الأعمّ، كما أنّ القارن أحد قسمي المتمتّع بالمعنى الأعم.
[حكم ناسي الإحرام]
و ناسي الإحرام حتّى يكمل مناسكه يصحّ نسكه في فتوى الأصحاب، إلّا ابن إدريس [٢] فإنّه حكم بفساده، و لم نجد شاهدا لهم سوى مرسلة جميل [٣] في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى قال: يجزئه إذا كان قد نوى ذلك و إن لم يهلّ، و فيها دليل على أنّ المنسيّ هو التلبية لا النيّة و أنّ الجاهل يعذر، و ظاهره أنّه جاهل الحكم و روى عليّ بن جعفر [٤] عن أخيه في المتمتّع جهل الإحرام بالحجّ حتّى رجع إلى أهله إذا قضى المناسك تمّ حجّه.
و كلّ ما يجب و يستحبّ في إحرام العمرة فهو كذلك في إحرام الحجّ، إلّا في نيّة، الحجّ و التلفّظ به، و لا يبطله الطواف و السعي بعده، و لا يحرمان في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج [٥]، و لا يحتاج إلى تجديد التلبية، و قال الشيخ [٦]: لا يجوز الطواف بعد الإحرام حتّى يرجع من منى، فإن طاف ساهيا لم ينتقض إحرامه غير أنّه يعقده بتجديد التلبية، و قال ابن إدريس [٧]: لا ينبغي الطواف و لو فعل
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٢٩- ٥٣٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المواقيت ح ١ ج ٨ ص ٢٤٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المواقيت ح ٢ ج ٨ ص ٢٤٥.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب أقسام الحجّ ح ٢ ج ٨ ص ٢٠٣.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٩.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٨٤.