الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٦
إن كان فيها بين الحجّ و العمرة.
قال [١]: و لو قال: كإحرام فلان صحّ، لما روي عن عليّ عليه السلام [٢] أنّه قال: إهلالا كالإهلال نبيّك، فإن لم ينكشف له حاله تمتّع احتياطا للحجّ و العمرة، و لو ظهر غير محرم تخيّر بين الحجّ و العمرة، فلو طاف قبل تعيين أحدهما فلا حكم له.
و لو نسي بما ذا أحرم صرفه إلى ما في ذمّته، فإن كان خاليا منهما تخيّر. و لو شكّ قبل الطواف بما ذا أحرم فكذلك، و لو شكّ بعد الطواف قال الفاضل [٣]:
يتمتّع، و هو حسن إن لم يتعيّن عليه غيره، و إلّا صرف إليه. و لو نوى نسكا و تلفّظ بغيره فالمعتبر ما نواه، و يستحبّ التلفّظ كما مرّ.
و روى زرارة [٤] أنّ المتمتّع يهلّ بالحجّ فإذا طاف و سعى و قصّر أهلّ بالحجّ، و في صحيح الحلبيّ [٥] عن الصادق عليه السلام دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة، و روى إسحاق بن عمّار [٦] نيّة المتعة، و روى الحلبيّ [٧] أنّ عليّا عليه السلام قال: لبيّك بحجّة و عمرة معا، و ليس ببعيد إجزاء الجميع، إذ الحج المنويّ هو الذي دخلت فيه العمرة فهو دالّ عليها بالتضمّن، و نيّتهما معا باعتبار دخول الحجّ فيها، و الشيخ [٨] بالغ في الاقتصار على نيّة المتعة و الإهلال بها
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤ ج ٨ ص ١٥٠.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الإحرام ح ٣ ج ٩ ص ٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أقسام الحجّ ح ٢ ج ٨ ص ١٧٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٢٨.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الإحرام ح ٧ ج ٩ ص ٣٠.
[٨] الاستبصار: ب ٩٠ من كتاب الحجّ ج ٢ ص ١٥٠- ١٥٧.