الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٥
كالدرع المنسوج و الثوب المعقود، لفحوى زرّ الطيلسان، و مشابهته المخيط في الترفّه، و للتأسّي، و إن لم يكن مخيطا. و يجوز أن يلبس أكثر من ثوبين لنحو الحرّ أو البرد، و أن يبدل الثياب. و يستحبّ له الطواف فيما أحرم فيه، و روى محمّد بن مسلم [١] أنّه يكره غسلهما و إن توسّخا إلّا لنجاسة، و روى معاوية بن عمّار [٢] كراهيّة بيعهما.
و هل اللبس من شرائط الصحّة حتّى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد؟ نظر، و ظاهر الأصحاب انعقاده، حيث قالوا: لو أحرم و عليه قميص نزعه و لا يشقّه، و لو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه و إخراجه من تحت [٣] كما هو مرويّ [٤]، و ظاهر ابن الجنيد [٥] اشتراط التجرّد.
و أفضل الثياب البيض من القطن، و يجوز في غيرها، و لكن يكره في السود و المشبّع بالعصفر أو غيره، و لا بأس بغير المشبع كالممشّق للنصّ عن عليّ عليه السلام [٦]، و الوسخة، و المعلمة، و النوم على الفراش المصبوغ و خصوصا الأسود، و الممتزج بالحرير جائز ما لم يصدق عليه اسمه.
الثاني: النيّة،
و هي القصد إلى الحجّ أو العمرة، و نوع الحجّ من التمتّع و قسيميه، و نوع العمرة من المتعة و المفردة، و صفتهما من الوجوب أو الندب، و السبب من حجّة الإسلام أو النذر، و العمرة كذلك، و التقرّب إلى اللّه تعالى.
و لو أطلق الإحرام صحّ عند الشيخ [٧]، و يعتمر إن كان في غير الأشهر، و يتخيّر
[١] وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١١٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٣٩.
[٣] في «م»: تحته.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٢٥.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٢٦٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٢١.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣١٦.