الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٠
و لو تعذّر إحرامه من مكّة بحجّة أحرم من حيث يمكن و لو بعرفة إن لم يتعمّد، و إلّا بطل حجّه، و لا يسقط عنه دم التمتّع و لو أحرم من ميقات المتعة، و في المبسوط [١]: إذا أحرم المتمتّع من مكّة و مضى إلى الميقات و منه إلى عرفات صحّ، و اعتدّ بالإحرام من الميقات و لا يلزمه دم. و عنى به دم التمتّع، و هو يشعر أنّه لو أنشأ الإحرام من الميقات لا دم عليه بطريق الأولى، و هذا بناء على أنّ دم التمتّع جبران لا نسك، و قد قطع في المبسوط [٢] بأنّه نسك، و لإجماعنا على جواز الأكل منه، و في الخلاف [٣] قطع بذلك أيضا، و بعدم سقوط الدم بالإحرام من الميقات، و هو الأصحّ.
و شروط القران و الإفراد ثلاثة: النيّة، و الإحرام في أشهر الحجّ من ميقاته إن لم يكن مكّيّا، و إلّا فمن دويرة أهله، و الحجّ من سنته قاله الشيخ [٤]، و فيه إيماء إلى أنّه لو فاته الحجّ انقلب إلى العمرة، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات.
[مواقيت الإحرام]
و المواقيت عشرة: فلأهل المدينة ذو الحليفة، و أفضله مسجد الشجرة، و الأحوط الإحرام منه، و لأهل الشام و مصر الجحفة، و لأهل اليمن يلملم، و لأهل الطائف قرن المنازل بسكون الراء، و لأهل العراق العقيق، و أفضله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق، و ظاهر عليّ بن بابويه [٥] و الشيخ في النهاية [٦] أنّ التأخير إلى ذات عرق للتقيّة أو لمرض، و ما بين هذه الثلاثة من
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣١٠.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٨٠.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٧.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٢٦٢.
[٦] النهاية: ص ٢١٠.