الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٧
درس ٨٨ [في أحكام العمرة و شرائطها]
تجب العمرة كالحجّ بشرائطه، و تجزئ المتمتّع بها للمتمتّع و أحد قسمي القارن على ما مرّ في كلام الشيخ [١]، و القارن مطلقا على قول الحسن [٢]. و قد تجب بالنذر، و العهد، و اليمين، و الاستئجار، و الإفساد، و فوات الحجّ، و لوجوب الدخول إلى مكّة، و وجوبها هنا تخييري إذ لو دخل الحجّ [٣] أجزأ، و لو كان متكرّرا كالحطّاب و الحشّاش أو دخل لقتال مباح سقط الوجوب، و كذا لو كان عقيب إحلال من إحرام و لمّا يمض شهر منذ الإحلال، و لو دخلها بغير إحرام أساء و لا قضاء عليه. و تستحبّ العمرة كاستحباب الحجّ.
و وقت العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحجّ و انقضاء أيّام التشريق، لرواية معاوية بن عمّار [٤] السالفة، أو في استقبال المحرم، و ليس هذا القدر منافيا للفوريّة، و قيل: يؤخّرها عن الحجّ حتّى يتمكّن الموسى من الرأس. و وقت الواجبة بالسبب عند حصوله. و وقت المندوبة جميع السنة، و أفضلها الرجبيّة، لأنّها تلي الحجّ في الفضل و تحصل بالإحرام فيه، و روي [٥] فضل العمرة في رمضان.
و يجوز الإتباع بين العمرتين إذا مضى عشرة أيّام، لرواية ابن أبي حمزة [٦]، و أصحّ الروايات [٧] اعتبار شهر، و اعتبر الحسن [٨] سنة، و جوّزه المرتضى [٩] و ابن
[١] النهاية: ص ٢٠٦، المبسوط: ج ١ ص ٣٠٨.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٥٩.
[٣] في باقي النسخ: لحجّ.
[٤] وسائل الشيعة: انظر ب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ ج ١٠ ص ٦٦.
[٥] وسائل الشيعة: انظر ب ٤ من أبواب العمرة ج ١٠ ص ٢٤١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٣ ج ١٠ ص ٢٤٤.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ١ ج ١٠ ص ٢٤٤.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣١٩.
[٩] الناصريات (ضمن الجوامع الفقهية): ص ٢٤٤.