الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٦
فالمرويّ عن الصادق عليه السلام [١] أنّه فعله من ذات عرق، و كان قد خرج من مكّة إليها.
و منع الشيخ في النهاية [٢] و جماعة من الخروج من مكّة لارتباط عمرة التمتّع بالحجّ، فإن خرج صارت مفردة، و الرواية [٣] تدلّ عليه، و أطلقوا المنع. و لعلّهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى كما قاله في المبسوط [٤]، أو الخروج لا بنيّة العود. و في كلامهم و في الروايات [٥] دلالة على وجوب حجّ التمتّع بالشروع في العمرة و إن كانت ندبا. و ابن إدريس [٦] قال بكراهيّة الخروج، و هو ظاهر المبسوط [٧].
و الأفضل للمعتمر في أشهر الحجّ مفردا الإقامة بمكّة حتّى يأتي بالحجّ و يجعلها متعة، و قال القاضي [٨]: إذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحجّ و يصير متمتّعا، و في رواية عمر بن يزيد [٩] إذا أهلّ عليه ذو الحجّة حجّ، و تحمل على الندب، لأنّ الحسين عليه السلام خرج بعد عمرته يوم التروية [١٠] و قد يجاب بأنّه مضطرّ.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٨ ج ٨ ص ٢٢٠.
[٢] النهاية: ص ٢٨٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب أقسام الحجّ ح ٢ ج ٨ ص ١٩٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٤.
[٥] وسائل الشيعة: انظر ب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ج ٨ ص ٢١٧.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٣٣.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٣.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٠٩.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب العمرة ح ٦ ج ١٠ ص ٢٤٧.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب العمرة ح ٣ ج ١٠ ص ٢٤٦.