الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٥
انعقادها مفردة أيضا.
[أحكام المتعة و فواتها]
و اختلف في فوات المتعة، فقال في النهاية [١]: بزوال عرفة، و قال عليّ بن بابويه [٢]: تفوت المتعة المرأة إذا لم تطهر حتّى تزول الشمس يوم التروية، و قال الحلبيّ [٣]: وقت طواف العمرة إلى غروب شمس التروية للمختار، و للمضطرّ إلى أن يبقى ما يدرك عرفة في آخر وقتها، و ظاهر ابن إدريس [٤] امتداده ما لم يفت اضطراريّ عرفة، و في صحيح زرارة [٥] اشتراط اختياريّها و هو قوي، و في صحيح جميل [٦] له المتعة إلى زوال عرفة و الحجّ إلى زوال النحر، و في صحيح العيص [٧] توقيت المتعة بغروب شمس التروية، و هو خيرة الصدوق [٨] و المفيد [٩]، و لعلّ الخلاف في أشهر الحجّ يناط بهذا. و كلّما فاتت المتعة فالحجّ منفرد إذا أدرك الوقوف المجزئ، و إلّا فقد صارت عمرة مفردة للتحلّل.
و لا يجوز للمتمتّع بعد قضاء عمرته الخروج من مكّة بحيث يفتقر إلى استئناف إحرام، بل إمّا أن يخرج محرما، و إمّا أن يعود قبل شهر، فإن انتفى الوصفان جدّد عمرة هي عمرة التمتّع، و في إدراك [١٠] طواف النساء في الأولى احتمال. و لو رجع في شهره دخلها محلا، فإن أحرم فيه من الميقات بالحجّ
[١] النهاية: ص ٢٤٧.
[٢] المختلف: ج ١ ص ١٢٤.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٩٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٨٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ ح ٧ ج ٨ ص ٢١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٥ ج ٨ ص ٢١٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٠ ج ٨ ص ٢١٢.
[٨] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢٢.
[٩] المقنعة: ص ٤٣١.
[١٠] في باقي النسخ: استدراك.