الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٤
درس ٨٥ [في النيابة عن الحي]
لا يشترط في صحّة الإجارة تعيين الميقات، فإن عيّنه تعيّن، فإن خالف أجزأ، و قال الشيخ [١]: لا يردّ التفاوت. و لو شرط الإحرام قبل الميقات صحّ إن كان قد وجب على المنوب [٢] بالنذر و شبهه، و إلّا فسد العقد، و الشيخ [٣] حكم بالبطلان مطلقا.
و لا تجوز النيابة عن الحيّ إلّا بإذنه بخلاف الميّت، و لو كان النسك مندوبا لم يشترط إذن الحيّ على الأشبه. و تجوز النيابة في نسك لمن لم يجب عليه و إن وجب عليه النسك الآخر، و كذا لو استأجره أحدهما لعمرة و الآخر لحجّة مفردة، فلو اعتمر عن نفسه ثمّ أتى بالمستأجر عليه تامّا أجزأ.
و إن تعذّر عليه العود إلى الميقات قال الشيخ [٤]: يحرم من مكّة و يجزئ و لا يردّ التفاوت، و قيل: يردّ بنسبة ما فات من الميقات إلى مكّة، و يحتمل ما بينهما و بين بلده. و لو أمكنه العود إلى الميقات لم يجزئه، و قال الفاضل [٥]:
يجزئ و يردّ التفاوت مع تعيين الميقات، و يشكل صحّة الحجّ إذا تعمّد النائب الاعتمار عن نفسه و لمّا يعد إلى الميقات، سواء تعذّر عليه العود أو لا، إلّا أن يظنّ إمكان العود، أو يفرّق بين المتعمّد [٦] عن نفسه و غيره، و في الخلاف [٧]:
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٥.
[٢] في باقي النسخ: على المنوب ذلك.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٤٢٨.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٣- ٣٢٤.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣١٤.
[٦] في «ق»: المعتمر.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٤٣٠.