الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٠
و يشترط في النائب العقل، فلا تصحّ نيابة المجنون و لا الصبيّ غير المميّز، و في صحّة نيابة المميّز وجه للمحقّق [١] رجع عنه في المعتبر [٢]. و العدالة شرط في الاستنابة عن الميّت و ليست شرطا في صحّة النيابة، فلو حجّ الفاسق عن غيره أجزأ، و في قبول إخباره بذلك تردّد، أقربه القبول، لظاهر حال المسلم، و من عموم قوله تعالى «فَتَبَيَّنُوا» [٣]. و لا يشترط الذكورة، فتجوز نيابة المرأة عن الرجل و المرأة و إن كانت صرورة على الأقوى، و منع في التهذيب [٤] من نيابتها صرورة عن الرجل لرواية الشحّام [٥]، و في النهاية [٦] أطلق المنع من نيابة المرأة الصرورة، و في المبسوط [٧] صرّح بالمنع عن الرجل و المرأة. و لا يشترط الحرّية على الأشبه إذا أذن السيّد.
و يشترط الخلوّ من حجّ واجب على النائب، إلّا أن يعجز عن الوصلة إليه فيجوز عند ضيق الوقت، و لا يقدح في صحّتها تجدّد القدرة، و كذا لا تنفسخ الإجارة بتجدّد الاستطاعة لحجّ الإسلام، و لا يستقرّ حجّ الإسلام إلّا ببقاء الاستطاعة إلى القابل. و يشترط قدرة الأجير على العمل و فقهه في الحجّ، و في الاكتفاء بالعلم الإجماليّ احتمال، نعم لو حجّ مع مرشد عدل أجزأ. و لا يشترط أن يشترط [٨] على الأجير السنن الكبار خلافا لابن الجنيد [٩].
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٢.
[٢] المعتبر: ص ٣٣٢.
[٣] سورة الحجرات: الآية ٦.
[٤] تهذيب الأحكام: في الزيادات في فقه الحجّ ح ١٤٣٩ ج ٥ ص ٤١٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب النيابة في الحجّ ح ١ ج ٨ ص ١٢٥.
[٦] النهاية: ص ٢٨٠.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٦.
[٨] في باقي النسخ: يشترط.
[٩] المختلف: ج ١ ص ٣١٤.