الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٦
تجب، لرواية [١] ضعيفة معارضة بصحيحة [٢] محمولة على الندب. و لو حجّ المحقّ حجّ غيره جاهلا ففي الإجزاء تردّد، من التفريط، و امتناع تكليف الغافل، مع مساواة [٣] المخالف في الشبهة. و يصحّ من السفيه، و يجب مع الاستطاعة، فإن افتقر إلى حافظ فأجرته جزء منها.
فانقسمت الشرائط إلى أربعة أقسام: الأوّل: ما يشترط في الصحّة خاصّة، و هو الإسلام. و الثاني: ما يشترط في المباشرة، و هو الإسلام و التمييز. الثالث:
ما يشترط في الوجوب، و هو ما عدا الإسلام. الرابع: ما هو شرط [٤] في الإجزاء، و هو ما عدا الثلاثة الأخيرة. و في ظاهر الفتاوى كلّ شرط في الوجوب و الصحّة شرط في الإجزاء.
و مع الشرائط يجب في العمر مرّة إجماعا، و الرواية [٥] بوجوبه على أهل الجدّة في كلّ عام مؤولة بالتارك، أو بالاستحباب المؤكّد. و يستقرّ الوجوب بمضيّ زمان يمكن فيه على جامع الشرائط، و لا يكفي إمكان دخول الحرم، فيقضى من أصل تركته من منزله، و لو ضاق المال فمن حيث يمكن و لو من الميقات على الأقوى، و لو قضى مع السعة من الميقات أجزأ و إن أثم الوارث، و يملك المال الفاضل، و لا يجب صرفه في نسك أو بعضه أو في وجوه البرّ.
و لو حجّ فمات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ، و لا يكفي الإحرام على الأقرب، و لا فرق بين موته في الحلّ أو الحرم، محلا أو محرما كما لو مات بين الإحرامين.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات ح ٣ ج ١ ص ٩١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ١ ج ٨ ص ٤٢.
[٣] في باقي النسخ: مساواته.
[٤] في «ق»: ما يشترط.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ١ ج ٨ ص ١٠.