الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٥
و ثالثها: المحرم في النساء إلّا مع الحاجة،
و أجرته و نفقته جزء من الاستطاعة، و لا يجب على المحرم الإجابة. و تتحقّق الحاجة بالخوف على البضع، فلو ادّعى الزوج الخوف و أنكرت عمل بشاهد الحال أو بالبيّنة، فإن انتفيا قدّم قولها، و الأقرب أنّه لا يمين عليها. و لو زعم الزوج أنّها غير مأمونة على نفسها و صدّقته فالظاهر الاحتياج إلى المحرم، لأنّ في رواية أبي بصير [١] و عبد الرحمن [٢] تحجّ بغير محرم إذا كانت مأمونة. و إن أكذبته و أقام بينة بذلك أو شهدت به القرائن فكذلك، و إلّا فالقول قولها. و هل يملك الزوج محقّا منعها باطنا؟ نظر.
و رابعها: إذن الزوج،
و ليس شرطا في الوجوب و لا في البدار في الحجّ الواجب المضيّق، نعم يستحبّ استئذانه، فإن امتنع خالفته، و يشترط [٣] في التبرّع، و المعتدّة رجعيّة زوجة بخلاف البائن. و نفقة الحضر على الزوج حيث يجوز الخروج.
و اختلف في الرجوع إلى كفاية بنحو صناعة أو بضاعة أو ضيعة، فنقل الشيخ [٤] الإجماع عليه، و أنكره الحلّيّون [٥] و هو أصحّ [٦]. و اختلف في اشتراط الإيمان في الصحّة، و المشهور عدم اشتراطه، فلو حجّ المخالف أجزأ ما لم يخلّ بركن عندنا لا عنده، فلو استبصر لم تجب الإعادة، و قال ابن الجنيد [٧] و القاضي [٨]:
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٥ ج ٨ ص ١٠٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٦ ج ٨ ص ١٠٩.
[٣] في باقي النسخ: و يشترط إذنه.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٧١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥١٣، إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣١٠، المعتبر: ص ٣٢٩.
[٦] في «ق»: الأصحّ.
[٧] المختلف: ج ١ ص ٢٥٨.
[٨] المهذّب: ج ١ ص ٢٦٨.