الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٩
و لو أفسد المأذون أتمّ و قضى في الرق، قيل: و يجب على المولى تمكينه منه.
و لو أعتق في الفاسد قبل الوقوف أجزأه مع القضاء عن حجّة الإسلام، و لو كان العتق بعده لم يجزئه، و وجبت حجّة الإسلام مقدّمة، فلو قدّم القضاء قال الشيخ [١]: يجزئ عن حجّة الإسلام.
و وجوب القضاء يكفي فيه الاستطاعة العاديّة، بخلاف حجّة الإسلام فإنّه بالاستطاعة الشرعيّة، فلو حصلت صرفها إلى حجّة الإسلام، و إلّا فالظاهر أنّ القضاء مقدّم و لا ينتظر استطاعة حجّة الإسلام.
و لو نذر العبد بإذن مولاه و عيّن زمانه فليس للمولى منعه منه، و هل يجب على المولى الزائد [٢] عن نفقة الحضر؟ الأقرب الوجوب، و لو أخلّ بالمعيّن حتّى صار قضاء أو كان النذر مطلقا فالوجه عندي عدم منع السيّد من البدار، و كذا الزوجة.
و لوازم المحظورات على العبد، و يكون الصوم عوضا عن الدم قاله الشيخ [٣]، و قال المفيد [٤]: على السيّد فداء الصيد و قضاء الفاسد، و في وجوب التمكين من الكفّارة على السيّد وجهان، و في المعتبر [٥]: جناياته كلّها على السيّد لرواية حريز [٦]، و يعارضها رواية عبد الرحمن [٧] بعدم وجوب فداء الصيد على السيّد، و حملت على أنّه أحرم بغير إذن، فيتخيّر [٨] المولى في الهدي بينه و بين أمره
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٨.
[٢] في «م» و «ز»: الزيادة.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٨.
[٤] المقنعة: ص ٤٣٩.
[٥] المعتبر: ص ٣٢٨.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب كفّارات الصيد و توابعها ح ١ ج ٩ ص ٢٥١.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب كفّارات الصيد و توابعها ح ٣ ج ٩ ص ٢٥٢.
[٨] في باقي النسخ: و يتخيّر.