الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٧
الهدي جاز للوليّ الصوم عنه و أمره به. و لو وطئ قبل أحد الموقفين متعمّدا بني على العمد و الخطأ، و قوّى الشيخ [١] أنّه خطأ فلا إفساد، و لو قيل بالإفساد لم يجزئه القضاء حتّى يبلغ، و لا يجزئ عن حجّة الإسلام إلّا أن يكون قد بلغ في الفاسد قبل الوقوف. و يجب تقديم حجّة الإسلام حيث يجبان، فلو قدّم القضاء احتمل إجزاؤه عن حجّة الإسلام، و في وجوب مئونة القضاء على الولي نظر، أقربه الوجوب.
و ثانيها: العقل،
فلا يجب على المجنون (و لا يصحّ منه) [٢]، و يحرم به الولي كغير المميّز. و يجوز للولي الإحرام بهما محلا و محرما، لأنّه ليس نائبا عنهما و إنّما هو جاعلهما محرمين، فيقول: اللّهمّ إنّي قد أحرمت بهذا إلى آخر النيّة. و يكون حاضرا مواجها له، و يأمره بالتلبية إن أحسنها و إلّا لبّى عنه، و يلبسه الثوبين و يجنّبه مجنّبات [٣] الإحرام، و إذا طاف به فليكونا متطهّرين، و يكفي في الصبي صورة الوضوء، و يحتمل الإجزاء [٤] بطهارة الوليّ. و لو أركبه دابّة فيه أو في السعي وجب كونه سائقا به أو قائدا، إذ لا قصد للصبي أو المجنون [٥].
و يصلّي عنه ركعتي الطواف إذا لم يكن مميّزا، لأنّه لا حكم لصلاة غير المميّز، و على ما قال الأصحاب من أمر ابن ستّ بالصلاة يشترط نقصه عنها، و لو قيل: يأتي بصورة الصلاة كما يأتي بصورة الطواف أمكن. و لو كان الجنون دوريّا وجب عليه إن وسعت النوبة الأفعال، و لو أفاق قبل الوقوف فكالصبي.
فرع:
لو استقرّ الحجّ في ذمّته ثمّ جنّ لم يجب على الولي الخروج به، فلو فعل و أنفق
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٩.
[٢] ما بين القوسين ساقط من «ز».
[٣] في باقي النسخ: محرّمات.
[٤] في «م» و «ز»: الاجتزاء.
[٥] في باقي النسخ: و المجنون.