الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٢
استأنف [١]، و لعلّه أراد أنّه شرط على ربّه في التتابع لا في أصل الاعتكاف. و لو شرط فعل المنافي بطل رأسا.
و يفسد الاعتكاف نهارا مفسد الصوم، و مطلقا الاستمتاع بالنساء و الخروج من المسجد، و أمّا البيع و الشراء و المراء و السباب فمنافيات عند ابن إدريس [٢] خلافا للشيخ [٣].
ثمّ إن أفسده و كان متعيّنا و لو بمضيّ يومين كفّر إن كان بجماع أو إنزال و غيره من مفسدات الصوم، و نقل الشيخ [٤] أنّ ما عدا الجماع يوجب القضاء خاصّة، و الظاهر أنّه يراد به مع عدم التعيين، و لو [٥] فسد بالخروج أو باستمتاع لا يفسد الصوم أو بسبب يوجب قضاء الصوم خاصّة فكفّارة خلف النذر أو العهد أو اليمين بحسب سببه الموجب، و لو كان الخروج في ثالث الندب فلا كفّارة و إن وجب القضاء. ثمّ كفّارة إفساده بمفسدات الصوم كبيرة إن وجب بنذر أو عهد أو بمضيّ يومين، و إن وجب باليمين فالظاهر أنّها كفّارة يمين.
و إن كان الفاسد غير متعيّن، فإن وجب وجبت الكفارة بالجماع و غيره في ظاهر كلام الشيخين [٦]، و بالجماع خاصّة عند آخرين، و هو ظاهر الرواية [٧].
ثمّ هي مخيّرة عند الأكثر، و مرتّبة عند ابن بابويه [٨] لرواية زرارة.
[١] في «م» «ز»: استأنفه.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٢٤- ٤٢٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٥، الاقتصاد: ص ٢٩٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٤.
[٥] في باقي النسخ: فلو.
[٦] المقنعة: ص ٣٦٣، النهاية: ص ١٧٢.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الاعتكاف ج ٧ ص ٤٠٦.
[٨] من لا يحضره الفقيه: باب الاعتكاف ح ٢١٠٢ ج ٢ ص ١٨٨.