الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠١
الرجوع عند العارض رجع متى شاء ما لم يمض يومان، و إن لم يشترط وجب بالدخول ثلاثة أيّام، و قال المرتضى [١]: لا يجب النفل مطلقا، و الرواية [٢] بخلافه.
و لو زاد على الثلاثة يومين وجب السادس، و كذا كلّ ثالث، و لو قيّد في النذر بعدد تعيّن و لا يجب فيه المتابعة إلّا في كلّ ثلاثة، إلّا أن يشترط ذلك أو تعيّن زمانه، و لو نذر اعتكاف أربعة لم يجب الزيادة، و لو نذر خمسة فالأقرب وجوب السادس. و يجب الليالي في الجميع إلّا في اليوم الأوّل، إلّا أن يعيّن الزمان كرجب فالأقرب وجوب البدأة في [٣] أوّل ليلة.
و يستحبّ له أن يشترط في اعتكافه الرجوع مع العارض كالمحرم، فيرجع عند العارض و إن مضى يومان على الأقرب وفاقا للنهاية [٤]، تعيّن الزمان أو لا، و لو شرط الرجوع متى شاء اتّبع و لم يتقيّد بالعارض، و لو جعل الشرط في نذره أو عهده أو يمينه فكذلك، و لو خلا النذر من الشرط فلا عبرة بالشرط عند الشروع في الاعتكاف.
و إذا خرج للشرط في الاعتكاف المندوب فلا قضاء، و إن كان في الواجب المعيّن فكذلك، و إن كان غير معيّن ففي وجوب [٥] القضاء نظر، و قطع في المعتبر [٦] بوجوبه، و قال ابن إدريس [٧]: إذا شرط التتابع و لم يعيّن الزمان و شرط على ربّه فخرج فله البناء و الإتمام دون الاستئناف، و إن لم يشترط
[١] الناصريّات (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الاعتكاف ح ١ ج ٧ ص ٤٠٤.
[٣] في «م»: من.
[٤] النهاية: ص ١٧١.
[٥] هذه الكلمة غير موجودة في «م» و «ز».
[٦] المعتبر: ص ٣٢٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٤٢٣.