الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٩
الأقوى، و قال الفاضلان [١]: للوالي المنع في المطلق. و الأقرب أنّ الأجير و الضيف يستأذنان في الاعتكاف. و لو زال المانع في الأثناء كعتق العبد و طلاق الزوجة لم يجب الإتمام إذا كان الشروع بدون الإذن، و قال الشيخ [٢]: يجب لو أعتق.
و لزوم المسجد، فلو خرج بطل إلّا لضرورة، أو تشييع جنازة، أو عيادة مريض، أو إقامة شهادة و إن لم تتعيّن عليه، و إقامة الجمعة إن أقيمت في غيره، و صلاة العيد قاله في المبسوط [٣]، و هو مبنيّ على جواز صومه للقاتل في الأشهر الحرم.
و لا يجلس لو خرج إلّا لضرورة، و لا يمشي تحت ظلّ كذلك، و في المبسوط [٤]: لا يجلس تحت ظلّ، و قال المفيد [٥]: لا يجلس تحت سقف، فخصّاه بالجلوس، و اختاره الفاضلان [٦] و هو المروي [٧]. و لا يصلّي خارج المسجد إلّا بمكّة أو لضيق الوقت عن الرجوع. و لو طلّقت اعتدّت في منزلها مع عدم تعيين الزمان و إلّا ففي المسجد.
و لو اخرج كرها ففي بطلان الاعتكاف أوجه، ثالثها البطلان بطول الزمان، أمّا الساهي فمعذور، و يجب عليه العود كما ذكر، فلو تلوّم بطل، و كذا من خرج لضرورة فزالت، و لو دامت فخرج عن كونه معتكفا بطل، و لا يجب
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢١٦، المختلف: ج ١ ص ٢٥٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٠.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٣.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٣.
[٥] المقنعة: ص ٣٦٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢١٧، المختلف: ج ١ ص ٢٥٥.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الاعتكاف ح ٣ ج ٧ ص ٤٠٨.